محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
355
الآداب الشرعية والمنح المرعية
فصل في استحباب التختم وما قيل في جنسه وموضعه يستحب التختم بعقيق أو فضة دون مثقال في خنصر يد منهما وقيل : يمنى وقيل : في اليسرى أفضل نص عليه وضعف الإمام أحمد حديث التختم في اليمنى في رواية الأثرم وعلي بن سعيد وغيرهما وقيل : لا فضل فيه مطلقا وقيل : يكره لقصد الزينة وقطع في المستوعب والتلخيص وابن تميم استحباب التختم بالعقيق والأول من الرعاية ، قال في المستوعب وقال عليه السّلام : " تختموا بالعقيق فإنه مبارك " " 1 " كذا ذكر . قال أبو جعفر العقيلي الحافظ : لا يثبت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في هذا شيء . وذكره أبو الفرج بن الجوزي في الموضوعات ، وذكر ابن تميم أن خاتم الفضة مباح وأنه لا فضل فيه على ظاهر كلام أحمد وقطع به في التلخيص وغيره . قال أحمد في رواية أبي داود وصالح وعلي بن سعيد في خاتم الفضة للرجل ليس به بأس واحتج بأن ابن عمر كان له خاتم وقال في رواية الأثرم إنما هو شيء يرويه أهل الشام وحدث بحديث أبي ريحانة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه كره عشر خلال وفيها الخاتم إلا لذي سلطان فلما بلغ هذا الموضع تبسم كالمتعجب ، وقطع في المستوعب والتلخيص استحباب التختم في اليسار . قال أحمد في رواية صالح والفضل وسئل عن التختم في اليمنى أحب إليك أم اليسرى ؟ فقال في اليسار أقر وأثبت . وما ذكر من التخيير قدمه ابن تميم وابن حمدان . وقال بعض الحفاظ لم يصح في التختم في اليمنى شيء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال الدارقطني : اختلفت الرواية فيه عن أنس والمحفوظ أنه كان يتختم في يساره . ويكره التختم في السبابة والوسطى نص عليه . وزاد في المستوعب والرعاية ، ويكره أن يكتب على الخاتم ذكر اللّه . قال ابن حمدان أو
--> ( 1 ) موضوع رواه المحاملي في الأمالي ( 2 / 41 ) والخطيب في تاريخه ( 11 / 251 ) والعقيلي في الضعفاء ( 466 ) من طريق يعقوب بن الوليد وابن عدي في الكامل ( 1 / 356 ) من طريق يعقوب بن إبراهيم الزهري كلاهما عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا ومن طريق العقيلي ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ( 1 / 423 ) وقال : يعقوب كذاب يضع قال العقيلي : ولا يثبت من هذا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم شيء قلت : قال الذهبي في ترجمة يعقوب : قال أحمد : كان من الكذابين الكبار يضع الحديث ثم ساق له هذا الحديث قال ابن عدي : يعقوب بن إبراهيم هذا ليس بالمعروف وقد سرقه منه يعقوب بن الوليد . قال الشيخ الألباني : وقد تعقب ابن الجوزي السيوطي في اللآليء ( 2 / 272 ) كعادته فقال : وللحديث طريق آخر عن هشام أخرجه الخطيب وابن عساكر ( 4 / 283 / 2 ) من طريق أبي سعيد شعيب بن محمد بن إبراهيم الشعيبي : أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن وصيف القامي أنبأنا محمد بن سهل بن الفضل بن عسكر أبو الفضل حدثنا خلاد بن يحيى عن هشام بن عروة به قلت : وهذا إسناد مظلم فإن من دون خلاد لا يعرفون .